طيف التوحد والدعم اليومي

عندما يصبح التركيز تحديًا: قصة طفل تغيّر باللعب الصحيح

كثير من الأهالي يلاحظون أن طفلهم:

  • لا يجلس طويلًا

  • ينتقل من لعبة لأخرى بسرعة

  • يغضب بسهولة

  • أو يفقد تركيزه أثناء التعلم

وغالبًا ما يبدأ القلق:

هل هذا طبيعي؟ هل المشكلة في أسلوبي؟ هل طفلي متأخر؟

الحقيقة أن كل طفل يتعلم بطريقة مختلفة،
وأحيانًا لا يحتاج الطفل إلى تصحيح… بل إلى أداة مناسبة.

قصة واقعية

أم محمد كانت تشعر بالإرهاق اليومي.
محمد (5 سنوات) لا يستطيع الجلوس أكثر من دقائق،
يحب الحركة، يترك الألعاب بسرعة،
ويغضب عند أداء أي نشاط يتطلب تركيزًا.

تقول: “كنت أظنه لا يحب التعلم… لكن اكتشفت أنه فقط لا يناسبه الأسلوب.”

بعد استشارة مختص، عرفت أن محمد يحتاج إلى:

  • تفريغ طاقته بطريقة منظمة

  • ألعاب تحفّز حواسه بدل تشتيتها

بدأت باستخدام ألعاب حسية بسيطة في المنزل:

  • ألعاب توازن

  • أدوات لمس

  • أنشطة تعتمد على الحركة الخفيفة

لم يتغير محمد في يوم واحد…
لكن بعد أسابيع، لاحظت:

  • جلس لفترة أطول

  • أصبح أكثر هدوءًا

  • بدأ يُكمل النشاط للنهاية

وتقول:

“لم أغيّر طفلي… فقط غيّرت الأدوات.”

ماذا نتعلّم من القصة؟

هذه القصة تتكرر مع كثير من الأطفال،
والدرس الأهم هو:

🔹 المشكلة ليست دائمًا في الطفل
🔹 ولا في الأهل
🔹 بل في عدم توافق الأدوات مع احتياج الطفل

الألعاب الحسية تساعد على:

  • تنظيم الطاقة الزائدة

  • تحسين الانتباه

  • تخفيف التوتر

  • دعم التعلم بدون ضغط

كيف نبدأ بشكل صحيح؟

إذا لم تكن متأكدًا من احتياج طفلك:

  1. راقب سلوكه أثناء اللعب

  2. حدّد هل يحتاج:

    • تهدئة؟

    • حركة؟

    • تركيز؟

  3. ابدأ بأدوات بسيطة

  4. لا تتوقع نتائج فورية – التغيير تدريجي

كل طفل يستحق فرصة ليتعلّم بطريقته الخاصة
ابدأ باختيار الأدوات المناسبة، ونحن معك خطوة بخطوة.

الطفل لا يحتاج أن يكون مثل غيره،
بل يحتاج أن يُفهم.

ومع الأدوات الصحيحة، يمكن للعب أن يصبح جسرًا بين التحدي… والإنجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *