دليل الاختيار للأهل, فرط الحركة والانتباه, فهم سلوك الطفل

عندما لا يستطيع طفلك الجلوس بهدوء: كيف نفهم فرط الحركة بدل أن نُعاقبه؟

طفل صغير يتحرك بنشاط أثناء اللعب يعكس سلوك فرط الحركة

كثير من الأهالي يصفون أبناءهم بأنهم “لا يهدأون”، “لا يركزون”، أو “يتحركون طوال الوقت”.
لكن الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا:
الطفل لا يختار فرط الحركة… بل يعيشها.

فرط الحركة ليس سوء تربية، ولا عنادًا، بل طريقة مختلفة يعمل بها دماغ الطفل.

ما هو فرط الحركة فعليًا؟

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) هو حالة عصبية تؤثر على:

  • القدرة على التركيز

  • التحكم في الاندفاع

  • تنظيم الطاقة داخل الجسم

الطفل المصاب لا “يرفض” الجلوس، بل لا يستطيع.

قصة واقعية: “محمد وواجب العشر دقائق”

محمد، طفل في السابعة من عمره.
كانت والدته تجلس معه كل يوم لمحاولة إنهاء الواجب.
بعد 5 دقائق:

  • يتحرك

  • يترك الكرسي

  • يلعب بالقلم

  • ينهض بلا سبب واضح

الغضب كان حاضرًا، والعقاب يتكرر… دون نتيجة.

عندما استشاروا أخصائيًا، كانت النصيحة بسيطة لكنها غيّرت كل شيء:

“محمد يحتاج تفريغ طاقته قبل أن نطلب منه التركيز.”

تم إدخال:

  • ألعاب حركية قصيرة قبل الواجب

  • أدوات لمس وتفريغ حسّي أثناء الجلوس

  • تقسيم الوقت إلى فترات قصيرة

بعد أسابيع، أصبح محمد قادرًا على الجلوس 20 دقيقة بهدوء نسبي.

ليس لأنه “تغيّر”… بل لأن البيئة تغيّرت.

كيف نساعد طفل فرط الحركة في المنزل؟

  • 🟢 لا تطلب تركيزًا طويلًا دفعة واحدة

  • 🟢 اسمح بالحركة المنظمة (ضغط، سحب، لمس)

  • 🟢 استخدم أدوات حسية بدل المنع

  • 🟢 كافئ المحاولة، لا النتيجة فقط

الخلاصة

طفل فرط الحركة لا يحتاج صراخًا أكثر…
بل فهمًا أعمق وأدوات أذكى.

في سينزو، نؤمن أن الطفل حين يشعر بالأمان، يبدأ بالتركيز تلقائيًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *