طفلان… تحدّيان مختلفان، ورسالة واحدة: الفهم أولًا
ليس كل طفل كثير الحركة يعاني من فرط الحركة،
وليس كل طفل هادئ يعيش عالمه الخاص بلا سبب.
بين فرط الحركة واضطراب طيف التوحد
تختلف التفاصيل…
لكن ما يجمع القصتين دائمًا هو:
أهل يحاولون، أطفال يتعبون، وحلول تبدأ بالفهم.
القصة الثانية: طيف التوحد
سارة (4 سنوات)
طفلة هادئة، لا تبكي كثيرًا، لكنها:
لا تنظر في العين
لا تطلب اللعب
تنزعج من الأصوات والملمس
تقول والدتها:
“كان أكثر ما يؤلمني أنني لا أعرف ماذا تريد.”
بعد التشخيص، لم يكن التحدي في الاسم…
بل في كيف نتعامل.
بدأت الأسرة بخطوات صغيرة:
ألعاب حسية للّمس
أدوات تهدئة بصرية
أنشطة تكرارية تشعرها بالأمان
لم تبدأ سارة بالكلام فجأة…
لكن:
أصبحت أكثر هدوءًا
بدأت تشارك في اللعب
صارت تعبّر بطريقتها
وتقول الأم:
“لم نغيّر سارة… تعلمنا كيف ندخل عالمها.”
القصة الأولى: فرط الحركة (ADHD)
عبدالله (6 سنوات)
ذكي، اجتماعي، يحب الكلام… لكن:
لا يجلس دقيقة واحدة
يقاطع الحديث باستمرار
يتحرك حتى أثناء الأكل
تقول والدته:
“كنت أشعر أنني أطارده طوال اليوم… لا هو مرتاح ولا أنا.”
في المدرسة:
شكاوى من قلة التركيز
واجبات غير مكتملة
ملاحظات متكررة: “يتحرك كثيرًا”
بعد تقييم مختص، عرفت الأسرة أن عبدالله:
لا يعاني من سوء سلوك
بل من طاقة غير موجهة
بدأ التغيير عندما:
تم إدخال ألعاب حركية منظمة
أدوات تفريغ طاقة
أنشطة قصيرة بدل الجلوس الطويل
بعد أسابيع:
تحسّن تركيزه
أصبح أكثر هدوءًا
بدأ يُكمل المهام للنهاية
وتقول الأم:
“عندما سمحنا له بالحركة… بدأ يركّز.”
ماذا نتعلم من القصتين؟
🔹 فرط الحركة ≠ توحد
🔹 الهدوء ≠ عدم احتياج
🔹 السلوك ليس عنادًا دائمًالكن في الحالتين:
✔ الطفل يحتاج أدوات تناسبه
✔ الضغط يزيد التحدي
✔ اللعب الصحيح يصنع فرقًا حقيقيًا
كيف نبدأ كأهل؟
إذا كنت محتارًا:
هل طفلي يحتاج حركة أم تهدئة؟
هل يتشتت أم ينسحب؟
هل المشكلة في الأسلوب أم في الأدوات؟
ابدأ بـ:
الملاحظة بدون حكم
اختيار أدوات حسية مناسبة
التدرّج وعدم استعجال النتائج
رسالة أخيرة
كل طفل يحاول أن يقول شيئًا…
بالحركة، بالصمت، أو بالانسحاب.
ومهمتنا ليست تغييرهم،
بل فهمهم ومساندتهم بالطريقة الصحيحة.
✨ إن لم تكن متأكدًا من احتياج طفلك
ابدأ من هنا، وسنساعدك خطوة بخطوة.